وحوش المقاومة .. للكاتبة: حور عوض اليماحي لقد كنت أتعافى بالكتابة، ولكن في هذه الساعةِ تحديدًا والتي تشير إلى منتصف الليل أصبح لدي تعسرٌ في كل شيء، لا أستطيع النطق ولا إجادة أي شيءٍ مما كنت أفعل. كم أبغض هؤلاء الأشخاص الذين يجعلون الآخرين يفقدون ثقتهم بأنفسهم، يضيفون تلك الكلمات القاسية لتصبح في قلوبكم كسورًا لا تُجبر، بأي حقٍ تفعلون ذلك؟ وما هي مصلحتكم؟ كيف يهون عليكم من كنتم تشكون له همومكم؟ من كنتم تركضون إليه في الحزن قبل الفرح، كم أنكم ناكرون للجميل، لا أستطيع وصفكم فمئات الصفحات لا تكفي لذلك، وذلك بالتأكيد ليس لجمال ما تفعلون بل لقباحته، أنتم أسوء بكثيرٍ مما ظننا، تستطيعون إنقاذ أنفسكم من المصائب ومن ثم تتركون من افتريتم عليهم بكل أريحية خلفكم، بجراحهم وأحزانهم، ببكائهم وآلامهم، وحتى قبل استيعابهم لما جرى، أسفي عليم جميعًا، كل يوم يتجدد لدي شعورٌ مألوفٌ للبعض بأن لا أحد يستحق، لا أحد يفهمك، لا أحد يستطيع أن يكون لك كما تريد، لا أستطيع إلا أن أكتب ودموعي تنهمر متسابقةً، أنا التي روت دموعي صحراء جفوني، وأنا الذي لم يزُرني النوم أيامًا متعاقبةً، أنا زهرة قد ذبلت، و...
المشاركات
عرض المشاركات من مارس, 2020