المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2018
شجرة مضيئة ونافذة مغلقة    للكاتبة: حور عوض اليماحي في ليلةٍ أمسيت بها جمراً ضاعت منه جميع النوى، اشتعلت نيران قلبي حُرقةً وزادها احتراقاً ذلك الهوى، هوى نفسي التي ماطلت لتبعد عني كل ما أحسست بأنه كالحلوى، تذكرت قوله في آخر لقاء: لم يعد عِلاجُكِ يجدي نفعاً توقفي عن إجهاد نفسك بالقدوم إلى المستشفى. عجبت من أمره فلم يكن يوماً بهذه القسوة أو لربما أصبحت بعد أن أنهكني ما يسمى بإمبراطور الأمراض أكثر حساسية من كل كلمةٍ تقال أمامي، أم أنه أصبح دائي بعد أن كان طبيب علتي؟ أسندت ظهري على شجرةِ منزلنا التي لطالما كانت السند له وفتحت نافذة قلبي المكبوت منذ سنين.   قبل سبع سنوات كنت فتاة عادية جداً أستيقظ مع إشراقة كل صباح أقضي يومي بشكل روتيني بدون إيجابية وبدون تفاعل مع هذه الحياة المريبة فقط طالبة ثانوية مجتهدة، كنت أحب الكتابة كثيراً أجد فيها ملاذي من كل ضيق وهم، أكتب أسبوعياً في دفترٍ وردي حمل أسراري بين ثناياه وشاركني فرح وترح دنياي، كل شيءٍ كان طبيعياً إلى أن أحسست يوماً بإعياء شديد ارتفعت درجة حرارتي بشكلٍ مبالغٍ فيه، وزاد تعرقي بين حين وآخر، استغرب الجميع من حالتي فل...
صورة
أصعب عملية حسابية ! بقلم: حور عوض اليماحي      في هذا العصر يستطيع الإنسان أن يحسب ما يريد في ثوانٍ معدودةٍ، ولكن هل فكّر في أصعب عملية حسابية قد تواجهه؟ إن من السهل على البعض حل مسائل الرياضيات بسهولة، لأنهم يتلاعبون بتلك الرموز التي تولد ناتجاً رياضياً، ولكن البعض لا يتقنون فن اللعب في ساحاته، لأنهم ببساطة يتقنون ما يجدونه مسلياً ومفيداً لهم. أريد أن أسلط الضوء على أضخم وأصعب عملية حسابية شهدها الملايين وما زال الكثيرون في غفلةٍ عنها، ألا وهي عملية حساب النعم التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها، وقد توقن أنك حين تبدأ بحساب هذه المسألة اللانهائية بأنك تحسب حبات رمال العالم وأنا أضع لك معلومةً صغيرةً عزيزي بأنك لن تنهي ما بدأت،   فكم منا من ظن بأنه فقد الكثير وكم منا من حسد الفقير أفلا تتفكر وتتأمل يا أيها الإنسان في خلق صانع الأكوان، أفلا يكون من المعيب أن تنسى ما غرقت به من بحر العطايا وهرعت بالتفكير في قطرات الماء التي تبخرت من جوفك؟ تأكد بأن القطرات التي تبخرت ستبدأ بالهطول من بعد مرورها بالتكثيف لاختبار صبرك وقوتك، ومن ثم تهطل عليك نعيماً منعم...