فوبيا الفقد
فوبيا الفقد
بقلم : حور عوض اليماحي
بقلم : حور عوض اليماحي
هل جربت يوماً أن تعيش بين خوفٍ يصارع شرايين قلبك من فقد أحدهم؟ وبين يقين بأن
الله معك دائماً ولن يجعلك تخذل بفقدانه ؟ وهل سمعت يوماً عن شيءٍ يدعى بفوبيا
الفقد ؟
إنه مرض خطير يفتق أشجانك ، يجعلك تبكي من غير إحساس
ويجعلك توسوس بفقد أحد أعز الأشخاص على قلبك سواء أكان لسبب يجعله يوشك على لفظ
أنفاسه الأخيرة أو من دون سبب، فقط لأنه غالٍ عليك كثيراً ، فقط لأنك تريده بجانبك
ليل نهار، فقط لأنك تخشى الفراق وهنا يتضح وجود هذا الشعور في داخلك، شعور فقد لا
متناهي، شعور بالحيرة لشدة تعلقك به.
استوقفتني عواطفي تجاه هذا الشعور كثيراً ، وخذلتني دموعيَ
في أوقاتي العصيبة، كنت أوهم نفسي بالشجاعة والقوة وقد وجدت بأنني امتلكها
خفيةً حتى عن نفسي، أسائل نفسي من أنتِ
لتخفي عني ما امتلك ؟ ألديك الجرأة الكافية لتبعديني عن يقيني؟ أحقاً أنتِ عدوتي أم أنكِ صديقتي؟ أم أنتِ نفسي التي
هي نفسي ؟
فحين تصاب بهذا المرض الوهمي ، فأنت مصابٌ لشدة تعلقك، وأنت
مصاب لشدة محبتك وإنك مصاب لكثرةِ تفكيرك فلا توهم نفسك ولا توهم غيرك بالبقاء ، فنصيحتي
لك يا من تقرأ بأن تتوقف عن التعلق وتتوقف عن الإيمان بأن لك شخص يدوم فليست
الدنيا دار الخلود إنما هي دار للصمود، أسرع دائماً لتبعد مخيلتك عن هذه الأفكار
الشيطانية التي قد تنسيك من أنت في نهاية هذا الطريق المملوء بالأشواك والآلام والتحسر
على ما مضى فنحن أبناء اليوم ولن نحبس أنفسنا في حكايةٍ قد فات موعد غروبها وأشرقت
بعدها صباحات الأمل والتفاؤل .
وفي الختام أود أن أضيف عبارة وعظة من قلبي إلى قلوبكم بأن رب العباد لا يخذل أحداً أبدا
فإن دَعَوتَه وتأخر في استجابة دعاء لك ! ، فتذكر أن الأنبياء صبروا لعشرات السنين
لكي تستجاب لهم دعوة .
وكيف أتوقف عن التعلق بأبي... فسرعان مافقدته.. لانسطيع ان نتوقف عن الحب ولانستطيع ان نتوقف عن الاشتياق ولانستطيع ان نتوقف عن الفقد فهي دنيا دار فناء.. فالحب افرحنا والتعلق اراحنا والفقد هلكنا.. فروح من الله وبحكمته يجب أن يمر الانسان بجميع هذه المراحل والا فلن يكون انسان
ردحذف