أصعب عملية حسابية !

بقلم: حور عوض اليماحي

    في هذا العصر يستطيع الإنسان أن يحسب ما يريد في ثوانٍ معدودةٍ، ولكن هل فكّر في أصعب عملية حسابية قد تواجهه؟

إن من السهل على البعض حل مسائل الرياضيات بسهولة، لأنهم يتلاعبون بتلك الرموز التي تولد ناتجاً رياضياً، ولكن البعض لا يتقنون فن اللعب في ساحاته، لأنهم ببساطة يتقنون ما يجدونه مسلياً ومفيداً لهم.

أريد أن أسلط الضوء على أضخم وأصعب عملية حسابية شهدها الملايين وما زال الكثيرون في غفلةٍ عنها، ألا وهي عملية حساب النعم التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها، وقد توقن أنك حين تبدأ بحساب هذه المسألة اللانهائية بأنك تحسب حبات رمال العالم وأنا أضع لك معلومةً صغيرةً عزيزي بأنك لن تنهي ما بدأت،  فكم منا من ظن بأنه فقد الكثير وكم منا من حسد الفقير أفلا تتفكر وتتأمل يا أيها الإنسان في خلق صانع الأكوان، أفلا يكون من المعيب أن تنسى ما غرقت به من بحر العطايا وهرعت بالتفكير في قطرات الماء التي تبخرت من جوفك؟

تأكد بأن القطرات التي تبخرت ستبدأ بالهطول من بعد مرورها بالتكثيف لاختبار صبرك وقوتك، ومن ثم تهطل عليك نعيماً منعماً أبدياً في جنات الخلود .

قلوبُ كثيرةُ غفلت عن ما عندها واتجهت لتناظر ما عند غيرها، ولكنها حين تعرف ما في خفايا هذه الكؤوس الرقيقة المكونة من الشرايين والأوردة التي تلاطم الدم ذهاباً وإياباً بها، تتغير وجهات نظرنا حولهم، فدعونا دائماً نوجه النظر لما عندنا وننسى ما فقدنا.

وفي نهاية المطاف أود أن يرى العالم حياته بشكلٍ أفضل وأن لا يكثر المقارنات لما عند غيره لأنه وبالتأكيد سينسى فضل ربه عليه، كن أنتَ دائماً وفكّر بما لديك وفكّر بمن ستكون اليوم وغداً ومستقبلاً.

تعليقات

  1. وفي لحظه جعلتني كلماتك اصمت للحظات وأتأمل فكرة إحصاء نعم الله علينا..

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فوبيا الفقد